|
عنيت المقالات المنشورة في هذا العدد بألوان مختلفة من
التراث : التفسير، الحديث، السيرة، الفقه، الرحلات ... وهذا أمر طبيعي في
مؤسسة للدراسات الإسلامية التي كانت نسبة كبيرة جدا من الأبحاث التي قدمت إليها
منذ تأسيسها تتناول التراث ذاته، سواء في ذلك رسائل الدبلوم أو أطروحات الدكتوراه.
ولكن بعد أكثر من أربعة عقود نعتقد أنه آن الأوان لإضافة موضوعات أخرى إلى التراث،
وبالأخص بعد تغيير نظام التكوين في المؤسسة، هذا التغيير الذي تجاوز المألوف في
المؤسسات المماثلة، فأطال سنوات الدراسة، وأضاف إلى مواد التخصص التقليدية مواد
أخرى، مثل العلوم العقلية والاجتماعية وتاريخ الأديان والمقارنة بينها، فضلا عن
اللغات الحية منها والقديمة
وقد كانت هذه العلوم والمعارف المضافة تصنف خارج "
العلوم الشرعية "، ولم يكن نعلمها مرغوبا فيه، وإنما مرغوب عنه، إلى أن تبين خطأ
التصنيف المتبع، وتاكد ان المواد المضافة تخرج الطالب من العزلة الفكرية التي كانت
تفرضها عليه حدود المعرفة التي تلقاها ونمط أسلوب تلقينها إياه.
التوجدس من " الجديد" سلوك غالب وسنة جارية، ولعله العذر
الذي يفسر غياب الاهتمام بنظام التكوين الذي طبق في مؤسسة دار الحديث
الحسنية منذ السنة الجامعية 2005-2006 رغم نشر النصوص القانونية المكونة له في
العدد الماضي من هذه المجلة. ...
|